ظهور الخطأ كاشف عن وجوب غيرها أصالة . واحتمل أيضا جواز التأخير
اختيارا ، للأصل مع تقريبه المنع ، وهو الوجه ، رجاء زوال العذر أولا ، وعلى
الجواز فالاكتفاء متعين .
( ويتخير في ) كل من ( الساقطة والمأتي بها ) يأتي بأي جهة يريد ، ويسقط
أيا يريد ، إلا أن يترجح عنده بعض الجهات فيتعين الاتيان بها ، أو يصلي ثلاثا
ويكتفي بها فعليه الاتيان بها على وجه لا يبلغ الانحراف يمينا أو شمالا ، كما
ذكرنا .
وإن لم يبق للظهرين إلا مقدار أربع ، فهل يختص بها العصر أو يصلي الظهر
ثلاثا ؟ وجهان . وكذا إن بقي مقدار سبع أو أقل ، فهل يصلي الظهر أربعا أو ثلاثا مثلا ؟
( فروع ) خمسة :
( أ : لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له )
يصح التعويل عليها شرعا ( صحت صلاته ) إن كانت أقوى من أخباره أو
ساوته ولم تتقو به ( 1 ) ، إلا أن يظهر الانحراف ، فيأتي حكمه ، ( وإلا ) يكن ذلك
الأمارة ( أعاد ) كما في الشرائع ( 2 ) .
( وإن أصاب ) كما في الجامع ( 3 ) ، لأنه لم يأت بها على ما أمر به ، خلافا
للخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) مع الإصابة ، بناء على أصل البراءة وتحقق الصلاة نحو
القبلة . واستشكل في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ب وط ( تقويه ) .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 67 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 63 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 303 المسألة 50 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 71 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 220 س 26 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 29 س 2 .