لقلة الانحراف ، وإلا لم [ يعد التعدد ] ( 1 ) ، خلافا للحسن ( 2 ) وظاهر الصدوق ( 3 )
فاجتزءا بصلاة واحدة ، ولم يستبعده في المختلف ( 4 ) .
وجنح إليه الشهيد في الذكرى لضعف الخبر ( 5 ) ، وأصل البراءة ومرسل ابن أبي
عمير عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير ، فقال : يصلي حيث
يشاء ( 6 ) . وقوله عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسلم : يجزي المتحير أبدا أينما
توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 7 ) .
ولعلي بن طاووس في الأمان من الأخطار : فاجتزأ بالقرعة لكونها لكل أمر
مشكل ( 8 ) .
قلت : والجمع بينهما وبين الصلاة أربعا نهاية في الاحتياط .
( فإن ضاق الوقت ) عن الأربع ( صلى المحتمل ) ثلاثا أو اثنتين أو
واحدة واكتفى به ، وإن كان الضيق لتأخره عمدا اختيارا ، راجيا لحصول علمه
أو ظنه بالقبلة أو لا ، وإن أثم به مطلقا أو في الأخير كما يعطيه إطلاقه كغيره
للأصل ، فإن الواجب أصالة إنما هي صلاة واحدة وقد أتى بها ، وإنما وجبت
الباقيات من باب المقدمة ، فهو كما إذا سافر إلى الميقات لقطع الطريق مثلا ، ثم
حج منه فأتي بما عليه ، وإذا صلى ثلاثا احتاط بفعلها بحيث لا يصل الانحراف
عن القبلة إلى اليمين أو اليسار .
واحتمل في النهاية وجوب الأربع إن أخر اختيارا مطلقا ( 9 ) ، أو مع ظهور
الخطأ ، بناء على أن الواجب عليه الأربع ، فعليه قضاء كل ما فاتته منها ، إذ أن
هامش
( 1 ) في ع ( يفد التعدد و )
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 67 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 67 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 67 - 68 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 66 1 س 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 226 ، ب 8 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 226 ، ب 8 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 8 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ص 94 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 .