خرجت فحسن ( 1 ) .
وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن
الرجل ، هل يصلح له أن يصلي في السفينة وهو يقدر على الجد ؟ قال : نعم لا
بأس ( 2 ) . وللأصل بحصول الامتثال باستيفاء الأفعال ، والحركة بسير السفينة
عرضية لا تنافي الاستقرار الذاتي . هذا إن اشترطنا التمكن من استيفاء الأفعال في
صحة الصلاة فيها مع الاختيار ، كما في الجامع ( 3 ) ، وهو المختار .
ولكن ظاهر المبسوط ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والمهذب ( 7 ) ونهاية الإحكام
يعطي العدم ( 8 ) ، وعبارة المبسوط كذا : وأما من كان في السفينة ، فإن تمكن من
الخروج منها والصلاة على الأرض خرج فإنه أفضل ، وإن لم يفعل أو لا يتمكن منه
جاز أن يصلي فيها الفرائض والنوافل ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، وإذا صلى
فيها صلى قائما مستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه قائما صلى جالسا مستقبل القبلة ،
فإن دارت السفينة دار معها كيف ما دارت واستقبل القبلة ، فإن لم يمكنه استقبل
بأول تكبيرة القبلة ثم صلى كيف ما دارت ، وقد روي أنه يصلي إلى صدر السفينة ،
وذلك يختص النوافل ، وإذا لم يجد فيها ما يسجد عليه سجد على خشبها ، فإن
كان مقيرا غطاه بثوب ويسجد عليه ، فإن لم يقدر عليه سجد على القير عند
الضرورة وأجزأه ( 9 ) .
ونحوه الباقي مع إهمال الضرورة في السجود على القير ، عدا الأخير ، فليس
فيه حديث السجود ، ولعله غير مراد لهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 233 و 235 ، ب 13 من أبواب القبلة ، ح 5 وح 11 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 98 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 64 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 130 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 372 .
( 6 ) الوسيلة : ص 115 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 118 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 406 - 407 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 130 .