وأولوية صلاة المستقر بالصحة لاستقراره وقد تدفع بأن الأصل في الصلاة
الاستقبال ، لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1 ) ، وتحريم الفريضة في الكعبة
لاستدبار ، إن سلم قائما يعطي جواز استدبار بعض القبلة ، وما استفاض في معنى
الآية .
ويجوز أن يكون لجواز الاستدبار في النوافل لأدنى حاجة ، فيختص بالسائر
في حاجة ، راكبا أو ماشيا ، وبه يفترق من المستقر .
( و ) يجب الاستقبال بالذبيحة ( عند الذبح ) مع العلم بالجهة والامكان ،
أي يشترط في التذكية بالاجماع والنصوص ( 2 ) ( والميت في أحواله
السابقة ) .
( ويستحب للجلوس للقضاء ) كما في المبسوط ، لقوله صلى الله عليه وآله : خير
المجالس ما استقبل به القبلة ( 3 ) . خلافا للأكثر ، ومنهم المصنف في القضاء ( 4 )
( وللدعاء ) جالسا أو قائما أو غيرهما لهذا الخبر . بل يستحب في جميع
الأحوال إلا فيما يحرم أو يكره أو يجب فيه ، ولا يكاد يتحقق فيه الإباحة بالمعنى
الأخص .
( ولا تجوز الفريضة على ) الدابة و ( الراحلة اختيارا ) إن لم يتمكن
عليها من الاستقبال أو غيره من الواجبات قطعا سائرة أو واقفة .
( و ) كذا ( إن تمكن ) منه و ( من استيفاء ) سائر ( الأفعال على
إشكال ) في الواقفة ، من عموم النصوص ( 5 ) والفتاوى ، مع انتفاء القرار المفهوم
عرفا فإنه الأرض وما في حكمها ، مع أنه لا يؤمن الحركة على الواقفة ومن
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : ج 1 ص 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 324 ، ب 14 من أبواب الذبائح .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 90 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 203 س 19 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ، ب 14 من أبواب القبلة .