الامتثال ، وهو خيرته في النهاية ( 1 ) .
وقد يمنع للنهي عن الصلاة على الراحلة إلا أن يقال : المتبادر منها السائرة .
وقد يستشكل في السائرة بناء على كونها كالسفينة في أن الراكب بنفسه ساكن
مستقر ، وإنما يتحرك بالراحلة بالعرض . وحمل الأخبار والفتاوى - على الغالب -
من عدم التمكن من الاستيفاء .
( ولا ) يجوز ( صلاة جنازة ) على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من
الاستقبال ، ( لأن الركن الأظهر فيها القيام ) حسا ، لخفاء النية وجواز إخفاء
التكبيرات معنا ، لكون النية شرطا أو شبيها به ، والتكبير مشروطا بالقيام ، ولا قيام
على الراحلة السائرة ، ولا استقرار على الواقفة ، لأنه في معرض الزوال ،
ولاطلاق النهي عن الفريضة عليها .
( وفي صحة الفريضة على بعير معقول ، أو أرجوحة معلقة بالحبال )
بحيث يتحرك بالركوع والسجود قليلا كبعض السرر ، لا بحيث تعد مضطربة غير
مستقرة ( نظر ) من تحقق الاستقرار وغيره من الواجبات ، وهو مختاره في
النهاية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) .
ويؤيده إطلاق مضمر أحمد بن محمد في الرجل يصلي على السرير وهو
يقدر على الأرض ، فكتب : هل فيه ( 4 ) . وخبر إبراهيم بن أبي محمود عن
الرضا عليه السلام في الرجل يصلي على السرير من ساج ويسجد على الساج ؟ قال :
نعم ( 5 ) . ومن كونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة الواقفة وإن كان أبعد ، ولذا
أفرده عنها ، والشك في تحققه في الثاني وخروجهما عن القرار المعهود ، وهو
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 286 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 404 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 101 س 34 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 ، ب 36 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 ، ب 36 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .