إدريس ( 1 ) إلى الشذوذ .
وقال المصنف لا مشاحة في ذلك ، لأن هذا وقت صالح للتنفل ، فجاز
ايقاعهما قبل الوتيرة وبعدها .
قلت : وفيما عندنا من نسخ المصباح : إنه يستحب بعد العشاء الآخرة صلاة
ركعتين يقرأ في الأولى ( الحمد ) و ( آية الكرسي ) و ( الجحد ) ، وفي الثانية ( الحمد )
وثلاث عشرة مرة ( التوحيد ) ، فإذا فرغ رفع يديه ودعا بدعاء ذكره . وصلاة أربع
ركعات أخر : يقرأ بعد الحمد في الأولى ( الجحد ) وفي الثانية ( التوحيد ) ، وفي الثالثة
( ألم تنزيل ) ، وفي الرابعة ( الملك ) وليس فيها فعل شئ من ذلك بعد الوتيرة ( 2 ) .
وعموم لفظ الكتاب يشمل نافلة شهر رمضان ، فيستحب للمتنفل فيه أن يؤخر
الوتيرة عما يفعله منها بعد العشاء ، كما هو المشهور . وفي النفلية تقديمها ( 3 ) لقول
الرضا عليه السلام لمحمد بن سليمان في صفة تنفل رسول الله صلى الله عليه وآله في شهر رمضان : فلما
صلى العشاء الآخرة ، وصلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو
جالس في كل ليلة قام فصلى اثنتي عشرة ركعة ( 4 ) .
وحكى في المختلف ( 5 ) والذكرى ( 6 ) والبيان ( 7 ) عن سلار ، وما عندنا من نسخ
المراسم . موافقة للمشهور ( 8 ) .
( وثمان ركعات صلاة الليل ) اتفاقا ، وقد تطلق صلاة الليل على إحدى
عشرة ركعة ، هي هذه والثلاثة الآتية ، وعلى ثلاث عشرة ، هي تلك مع نافلة الفجر .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 306 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 105 - 106 .
( 3 ) الألفية والنفلية : ص 106 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 181 - 182 ب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ح 6 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 346 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 254 س 11 .
( 7 ) البيان : ص 121 س 8 .
( 8 ) المراسم : ص 82 .