وهذه الأدلة تفيد حرمة الزيادة على ركعتين كما في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 )
والمعتبر بمعنى عدم انعقاد الزائد ( 3 ) كما في البيان ( 4 ) ، وفي السرائر : الاجماع
عليه ( 5 ) .
وفي الخلاف : ينبغي أن لا يزاد عليهما ، فإن زاد خالف السنة ( 6 ) . وفي المنتهى :
الأفضل في النوافل أن تصلى كل ركعتين بتشهد واحد وبتسليم بعده ، مع قوله
بعيده : إن الذي ثبت فعله من النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يصلي مثنى مثنى ، فيجب اتباعه
فيه ( 7 ) .
وهل يجوز الاقتصار على ركعة ؟ الأشبه : لا ، كما في المعتبر ( 8 ) . قال : وبه قال
الشيخ في الخلاف ( 9 ) ، وذلك للتأسي . وما رواه ابن مسعود من النهي عن
البتراء ( 10 ) . واقتصر في التذكرة ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) على نسبته إلى الخلاف ، وما ذكر
حكم النوافل كلها . ( عدا الوتر ) فإنها عندنا ركعة واحدة كما عرفت .
( وصلاة الأعرابي ) التي رواها الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت عن
النبي صلى الله عليه وآله وهي : عشر ركعات كالصبح والظهرين ( 13 ) . قال ابن إدريس : فإن صحت هذه
الرواية وقف عليها ولا يتعداها ، لأن الاجماع حاصل على ما قلناه ( 14 ) .
وقال الشهيد : ولم يذكر - يعني الشيخ - سندها ، ولا وقفت لها على سند من طرق
الأصحاب ( 15 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 71 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 306 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 18 .
( 4 ) البيان : ص 49 س 4 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 306 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 527 المسألة 267 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 196 س 20 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 18 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 527 المسألة 267 .
( 10 ) نيل الأوطار : ج 3 ص 39 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 72 س 29 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 196 س 31 .
( 13 ) مصباح المتهجد : ص 281 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 193 .
( 15 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 474 .