والخلاف ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) ظاهرة فيه ، لجعلها فيها تابعة للفرائض .
ويؤيده خبر عمار الذي سمعته . وكذا الفخرية ظاهرة ( 3 ) فيه ، لكن اكتفى في
نياتها بصلاة ركعتين لندبهما قربة إلى الله .
وقال الصادق عليه السلام للقاسم بن الوليد الغفاري ، إذ سأله عن نوافل النهار كم
هي ؟ قال : ست عشرة ركعة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها ، إلا أنك
إن صليتها في مواقيتها أفضل ( 4 ) . وفي مرسل علي بن الحكم : صلاة النهار ست
عشرة ركعة صليتها أي النهار شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في
آخره ( 5 ) . ونحو منهما أخبار كثيرة .
( وللمغرب أربع بعدها ) وينبغي أن لا يتكلم قبلها ، لقول الصادق عليه السلام في
خبر أبي العلاء الخفاف : من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين
كتبتا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ( 6 ) . ولا بينها ، لخبر أبي
الفوارس قال : نهاني أبو عبد الله أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ( 7 ) .
ويستحب تقديمها على سجدتي الشكر أيضا ، كما في المصباح ( 8 )
ومختصره ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والمنتهى ( 12 ) لضيق وقتها ، ولخبر الجوهري : إن
الهادي عليه السلام قدمها وقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السبعة ( 13 ) .
ولا يعارضه خبر جهم : أن الكاظم عليه السلام سجد بعد الثلاث وقال : لا تدعها فإن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 525 المسألة 226 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 12 .
( 3 ) الرسالة الفخرية ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 579 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 36 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 8 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1057 ب 30 من أبواب التعقيب ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق ح 1 .
( 8 ) مصباح المتهجد : ص 87 س 4 .
( 9 ) لا يوجد لدينا .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 26 السطر الأخير .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 72 س 17 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 196 س 15 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1058 ب 31 من أبواب التعقيب ح 1 .