وفي النهاية جواز فعلها ( 1 ) لقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن شاذان : فإن
قيل : فما بال العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ؟ قيل : إن تينك الركعتين ليستا
من الخمسين ، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ، ليتم بدل كل ركعة من
الفريضة ركعتين من النوافل ( 2 ) . وفي خبر آخر : والنوافل في السفر أربع ركعات بعد
المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس ، وثلاث عشرة ركعة صلاة الليل
مع ركعتي الفجر ( 3 ) .
قال الشهيد : هذا قوي ، لأنه - أي خبر الفضل - خاص ومعلل ، وما تقدم
خال منهما إلا أن ينعقد ( 4 ) الاجماع على خلافه ( 5 ) .
وقد يفهم التردد عن النافع ( 6 ) والجامع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) .
واحتمل ابن إدريس إرادة الشيخ جواز أن يتنفل المسافر بعد العشاء بركعتين
من جلوس لا على أنهما من النوافل المرتبة ( 10 ) ، وهو بعيد عن عبارته .
( وكل النوافل ) الراتبة وغيرها ( ركعتان بتشهد وتسليم ) لأنه المعروف
من فعله صلى الله عليه وآله ، ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير المروي في كتاب حريز :
وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم ( 11 ) ، وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي النافلة ، أيصلح له أن
يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن ؟ قال : لا ، إلا أن يسلم بين كل ركعتين ( 12 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 276 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 70 ب 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 3 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 100 .
( 4 ) في ب ( يعتد ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 113 السطر الأخير .
( 6 ) المختصر النافع : ص 21 .
( 7 ) الجامع : ص 59 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 26 س 33 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 72 س 10 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 194 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 46 ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 3 نقلا من كتاب حريز .
( 12 ) قرب الإسناد : ص 90 س 9