الدعاء فيها مستجاب ( 1 ) لعدم النصوصية في الكون بعدها بلا فصل ، ولا في سجدة
الشكر ، وإن استبعد غيرها الشهيد ( 2 ) .
[ ولكن محمد بن عبد الله الحميري سأل القائم عليه السلام عن سجدة الشكر بعد
الفريضة تكون فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل
بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب يسجدها بعد الفريضة أو بعد أربع
ركعات النافلة ؟ فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ومن يقل :
إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة فأما الخبر المروي
فيها بعد صلاة المغرب ، والاختلاف في أنها بعد الفريضة أو بعد النافلة فإن فضل
الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على
النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن يكون بعد الفرض ، وإن جعلت بعد
النوافل أيضا جاز ( 3 ) ] ( 4 ) .
( وللعشاء ركعتان من جلوس ) بأصل الشرع ، ويجوز القيام كما في
الجامع ( 5 ) والدروس ( 6 ) والبيان ( 7 ) واللمعة ( 8 ) ، وفي الأفضل منهما وجهان :
من عموم ما دل على فضل القيام ، وأن ركعتين من جلوس تعدان بركعة من
قيام ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد : وركعتان بعد العشاء
الآخرة تقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ( 9 ) .
وفي خبر الحارث بن المغيرة البصري : وركعتان بعد العشاء الآخرة ، وكان
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 2 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 113 س 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1058 ب 31 من أبواب التعقيب ح 3 .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من ع .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 58 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 136 .
( 7 ) البيان : ص 49 س 1 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 136 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 35 - 36 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 .