( والمشاهد لها ) ومن بحكمه ( والمصلي في وسطها يستقبلان أي
جدرانها شاء ) . أما الأول فلا خلاف فيه ، وأما الثاني فهو المشهور فيه لصدق
الاستقبال ، فإن معناه استقبال جز من أجزائها ، أو جهتها ، فإن المصلي إليها لا
يستقبل منها إلا ما يحاذيه من أجزائها لا كلها . ولا شك من صدق الاستقبال
باستقبال جز منها ، مع أصل البراءة من استقبال الكل ، وقول أحدهما عليهما السلام في
خبر محمد بن مسلم : تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 ) . وخبر يونس بن
يعقوب سأل الصادق عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأصلي فيها ؟
قال : صل ( 2 ) .
قال الصدوق : وأفضل ذلك أن تقف بين العمودين على البلاطة الحمراء
وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ( 3 ) .
ولم يجز الشيخ في الخلاف ( 4 ) وحج النهاية ( 5 ) والقاضي في المهذب ( 6 )
الفريضة فيها . قال الشيخ : مع الاختيار ، للاجماع وللأمر في الآية بأن يولي الوجه
شطره ، أي نحوه ، وإنما يمكن إذا كان خارجا عنه . ولقوله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الكعبة :
هذه القبلة ، وإذا صلى فيها لم يصل إليها ( 7 ) . ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح محمد
ابن مسلم : لا يصلي المكتوبة في الكعبة ( 8 ) .
قلت : ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح العلاء : لا تصلح صلاة المكتوبة في
جوف الكعبة ( 1 ) . ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار : لا تصل المكتوبة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 6 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 274 ذيل الحديث 845 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 331 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 76 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 439 - 440 المسألة 186 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 245 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 4 .