يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 1 ) .
قال الشهيد : هذا إشارة إلى أن القبلة هي جميع الكعبة ( 2 ) ، فإذا صلى في
الأربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة .
وعن محمد بن عبد الله بن مروان أنه رأى يونس بمنى يسأل أبا الحسن عليه السلام
عن الرجل تحضره صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج منها ، فقال :
ليستلقي على قفاه ويصلي إيماء ، وذكر قوله عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه
الله ) ( 3 ) .
( ولو ) صلى في وسطها ( إلى الباب المفتوح من غير عتبة ) صحت
صلاته ، لما عرفت من أن القبلة موضع البيت لا البنية ، ولذا لو نقلت آلاتها إلى غير
موضعه لم يجز الصلاة إليها . وقال شاذان بن جبرئيل - من أصحابنا - في رسالة
إزاحة العلة : لم يجز الصلاة إلى الباب المفتوح ( 4 ) .
( ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - استقبل الجهة ) أي العرصة ،
خلافا للشافعي ( 5 ) فأوجب أن تكون الصلاة إلى شئ من بنائها .
( والمصلي على سطحها كذلك ) يصلي قائما ويستقبل الجهة ( بعد إبراز
بعضها ) حتى يكون مستقبلا لشئ منها ، وفاقا للسرائر ( 6 ) وكتب المحقق ( 7 ) .
والوجه ما عرفت من أن القبلة موضع البيت إلى السماء ، مع وجوب القيام في
الصلاة والاستقبال فيها مع الامكان .
( ولا يفتقر إلى نصب شئ ) بين يديه - بناء أو غيره - كما أوجبه
الشافعي ( 8 ) ، لأن القبلة الجهة لا غير .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 391 ح 18 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 151 س 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ب 17 من أبواب القبلة ح 7 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 99 .
( 5 ) الأم : ج 1 ص 99 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 271 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 65 ، المختصر النافع : ص 23 ، المعتبر : ج 2 ص 68 .
( 8 ) الأم : ج 1 ص 99 .