وهو قد يعطي دخول شئ من الحجر فيها ، لأن الطول الآن خمس وعشرون
ذراعا ( 1 ) .
( وجهتها ) أي السمت الذي هي فيه . ومحصله ، السمت الذي يحتمل كل
جز منه اشتماله عليها ، ويقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه ( لمن بعد )
عنها ، بحيث لا يمكنه تحصيل عينها ، والتوجه إليها كما في مصباح السيد ( 2 )
وجمله ( 3 ) والكافي ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والنافع ( 6 ) وشرحه ( 7 ) للنصوص على أن الكعبة
قبلة ( 8 ) وعلى أنه صلى الله عليه وآله حول إليها ، ولا يمكن تحصيل العين ، فيتعين الجهة .
وأيضا فقال تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا
وجوهكم شطره ) ( 9 ) والشطر النحو .
وأيضا : قولهم عليهم السلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 10 ) .
وأيضا : لو اعتبرت العين لقطع ببطلان بعض الصف المتطاول زيادة على طول
الكعبة ، للقطع بخروجه عن محاذاتها .
ويندفع بأنه يكفي احتمال كل محاذاته لها كما في الجهة ، وأضعف منه ما
يقال : لو اعتبرت العين لبطلت صلاة العراقي والخراساني ، لبعد ما بينهما مع
اتفاقهما في القبلة ، فإن الاتفاق ممنوع .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 247 ح 2322 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 65 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 29 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 138 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 204 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 23 .
( 7 ) المهذب البارع : ج 1 ص 306 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 215 ، ب 2 من أبواب القبلة .
( 9 ) البقرة : 144 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 10 من أبواب القبلة .