وفي النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والفقيه ( 3 ) والجواهر ( 4 ) والمهذب ( 5 ) إنه يصلي
مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور ، للاجماع على ما في الخلاف ( 6 ) ، وقول
الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام بن صالح فيمن تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة : إن
قام لم تكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويقصد بقلبه
القبلة في السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد
أن يرفع رأسه عن الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك ( 7 ) .
وهو - مع احتمال اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة ، بحيث لا يمكنه
التأخر عنه ولا إبراز شئ منها أمامه - خبر واحد ضعيف ، لا يصلح للتمسك به في
اسقاط القيام والركوع والسجود ، والرفع منهما عن القادر عليها ، مع ما عرفت من
أن القبلة هي الجهة ، وموضع البيت من الأرض السابعة إلى السماء ، وستسمع
النص عليه ، والاجماع منعقد على استقبال الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية
والمرتفعة عليها .
ويخدش الكل ما مر من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة ، والاجماع الذي
في الخلاف ممنوع ، كيف وجوز نفسه في المبسوط : الصلاة قائما كالصلاة في
جوفها ؟ ! ( 8 )
قال المحقق : ويلزم منه وجوب أن يصلي قائما على السطح ، لأن جواز
الصلاة قائما يستلزم الوجوب ، لأن القيام شرط مع الامكان ( 9 ) . وفيه : أنه إن كانت
القبلة مجموع الكعبة فعند القيام يفوته الاستقبال ، وعند الاستلقاء القيام والركوع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 331 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 441 المسألة 188 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 274 ذيل الحديث 845 .
( 4 ) جواهر الفقه : ص 20 المسألة 56 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 85 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 441 المسألة 188 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 248 ، ب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 85 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 68 .