وشرحه ( 1 ) لاجماع العلماء على أنها قبلة للمشاهد لها ، كما في
المعتبر ( 2 ) والنصوص ( 3 ) على أنها قبلة ، والاحتياط للاجماع على صحة الصلاة إليها .
والخلاف في الصلاة إلى المسجد أو الحرم ، اختلاف المسجد صغرا وكبرا في
الأزمان وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين .
وما في قرب الإسناد للحميري من قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان :
إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شئ : كتابه وهو حكمة ونور ، وبيته
الذي جعله قياما للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
قال في النهاية : ويجوز أن يستقبل الحجر ، لأنه عندنا من الكعبة ( 5 ) ، وكذا
في التذكرة ( 6 ) .
وفي الذكرى : ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة . وقد دل عليه النقل
أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى أن بنت قريش الكعبة ،
فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله . ونقل
عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله
فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ، ولأن الطواف يجب خارجه .
وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه ، أو بعضه ، أوليس منها . وفي
الطواف خارجه ، وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا من إجماعنا على وجوب
إدخاله في الطواف . وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده ، فعلى
هامش
( 1 ) المهذب البارع : ج 1 ص 306 - 307 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 220 ، ب 3 من أبواب القبلة .
( 4 ) لم نعثر عليه في قرب الإسناد ووجدناه في وسائل الشيعة : ج 3 ص 218 ، ب 2 من أبواب
القبلة ، ح 10 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 392 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 21 .