القطع بأنه من الكعبة يصح وإلا امتنع ، لأنه عدول عن اليقين إلى الظن ( 1 ) ، انتهى .
وما حكاه إنما رأيناه في كتب العامة ( 2 ) ويخالفه أخبارنا ، ففي الصحيح أن
معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو ؟ فقال : لا ، ولا قلامة
ظفر ، ولكن إسماعيل عليه السلام دفن أمه فيه ، فكره أن توطأ ، فجعل عليه حجرا ، وفيه
قبور أنبياء ( 3 ) . وقال عليه السلام في خبر آخر له : دفن في الحجر عذارى بنات
إسماعيل ( 4 ) .
وفي خبر أبي بكر الحضرمي : إن إسماعيل دفن أمه في الحجر ، وحجر عليها
لئلا يوطأ قبر أم إسماعيل ( 5 ) .
وفي خبر المفضل بن عمر : الحجر بيت إسماعيل ، وفيه قبر هاجر وقبر
إسماعيل عليه السلام ( 6 ) . وسأله عليه السلام يونس بن يعقوب فقال : إني كنت أصلي في الحجر ،
فقال رجل : لا تصل المكتوبة في هذا الموضع ، فإن الحجر من البيت ، فقال :
كذب ، صل فيه حيث شئت ( 7 ) .
وفي السرائر عن نوادر البزنطي : إن الحلبي سأله عليه السلام عن الحجر فقال : إنكم
تسمونه الحطيم ، وإنما كان لغنم إسماعيل ، وإنما دفن فيه أمه ، وكره أن يوطأ
قبرها ، فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء عليهم السلام ( 8 ) .
نعم أرسل في الكافي ( 9 ) والفقيه أنه كان طول بناء إبراهيم عليه السلام ثلاثين ذراعا ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 12 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 397 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 429 ، ب 30 من أبواب الطواف ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 430 ، ب 30 من أبواب الطواف ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 429 ، ب 30 من أبواب الطواف ، ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 430 ، ب 30 من أبواب الطواف ، ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 540 ، ب 54 من أبواب أحكام المساجد ، ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 431 ، ب 30 من أبواب الطواف ، ح 10 .
( 9 ) الكافي : ج 4 ص 217 ح 4 .