لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة منها ( 1 ) ، وإلا كان الظاهر أن لا يزاحم أداء
الفريضة . واستظهر الشهيد اختصاص المزاحمة بغير الجمعة ، لكثرة الأخبار
بضيقها ( 2 ) .
( ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بداء بالفرض ) إن لم نقل
بامتدادها بامتداد وقت الفريضة ، للأصل من غير معارض ، وفي المعتبر ( 3 )
والمنتهى : لأن النافلة لا تزاحم غير فريضتها ( 4 ) ، ولعموم النهي عن التطوع في
وقت الفريضة من غير مخصص ( 5 ) ، وأخباره مستفيضة .
وفي الذكرى الاعتراض بأن وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب فينبغي
أن لا يتطوع بينهما ( 6 ) ، وبورود الأخبار كثيرا بجواز التطوع في أوقات الفرائض
أداء وقضاء .
قلت : مع أن عمر بن يزيد في الصحيح سأل الصادق عليه السلام عن الرواية التي
يروون أنه لا يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في
الإقامة ، فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي يصلى معه ( 7 ) .
لكن عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : قلت : أصلي في وقت فريضة نافلة ؟
قال : نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ، فإذا كنت وحدك فابداء
بالمكتوبة ( 8 ) .
وفي مضمر سماعة أيضا : والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 22 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 140 درس 26 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 59 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 214 س 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 164 ، ب 35 من أبواب المواقيت .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 32 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 166 ، ب 35 من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 165 ، ب 35 من أبواب المواقيت ، ح 2 وفيه ( عن إسحاق بن عمار ) .