( ولو ظن الخروج صارت قضاء ) إذا لم يمكنه العلم ، لأنه متعبد بظنه
حينئذ كظن الدخول ، فينوي لفعلها القضاء ، ولا يتأتى هنا استحباب التأخير أو
وجوبه ، حتى يحصل العلم لوجوب المبادرة هنا ، لاحتمال بقاء الوقت وإن كان
مرجوحا .
ويقوى عندي أنه إن فعلها من غير تعرض للأداء والقضاء بل اكتفى في تعيينها
بالفرض الفلاني من هذا اليوم أو الليل أجزاء ، فإن التعرض لهما إنما هو للتمييز وقد
حصل به ، بل هو المتعين إذا تردد في الخروج من غير ظن ، إلا أن يقال أصالة
العدم تمنع من التردد .
وإذا أراد الخروج من الخلاف في الأوقات ، وفيما يأتي الآن من ظهور
الخلاف ، ( فلو ) ظن الخروج ثم ظهر أنه ( كذب ظنه فالأداء باق ) فإن لم
يكن فعله ، فعله الآن أداء لا قضاء ، ودليله ظاهر خلافا لبعض العامة ( 1 ) .
وإن كان فعله بنية القضاء ، فهل يجزي ؟ يأتي الكلام فيه في النية .
( ب : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال ) بها ( بداء بالفرض )
فإن الفضل في المبادرة بها .
( ولو تلبس ) منها ( بركعة زاحم بها ) الفرض ، ( وكذا نافلة العصر )
كما في النهاية ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وكتب المحقق ( 5 ) ، لقول الصادق عليه السلام في
خبر عمار : للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ،
فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى
يصلي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بداء بالأولى ولم يصل
الزوال إلا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى [ ما بين الأولى ] ( 6 ) إلى أن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 280 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 71 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 199 .
( 5 ) المعتبر : ج 2 ص 58 ، المختصر النافع : ص 22 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 62 .
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من ع .