عشرين يوما من العادة كما نص عليه في الإستبصار ( 1 ) .
فيؤيده ما مر من الخبر ، وعن الرضا عليه السلام : والحامل إذا رأت الدم كما كانت
تراه ، تركت الصلاة أيام الدم ، فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة ، وقد روي أنها تعمل
ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل ، فلا تدع الصلاة ، والعمل من خواص
الفقهاء على ذلك ( 2 ) .
ولنا نصان على تحيض من استبان حملها .
أحدهما : خبر أبي المغرا سأل الصادق عليه السلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها
ترى كما ترى الحائض من الدم قال : تلك الهراقة إن كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن
كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين ( 3 ) .
والآخر : ما أرسل عن محمد بن مسلم أنه سأل عليه السلام عن الحبلى قد استبان
حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال : تلك الهراقة من الدم ، إن كان دما أحمر
كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء ( 4 ) ( 5 ) .
( وأقله ثلاثة أيام متوالية ) بالاجماع والنصوص ( 6 ) وإن وقع الخلاف في
اشتراط تواليها ، فالأكثر ومنهم الصدوقان في الرسالة ( 7 ) والهداية ( 8 ) والشيخ في
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ص 140 ذيل الحديث 9 .
( 2 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 191 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 577 ب 30 من أبواب الحيض ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 579 ب 30 من أبواب الحيض ح 16 .
( 5 ) زاد في نسخة ك وص ما لفظه : [ وخبر الصحاف يحتمل أنها إذا رأت الحامل الدم إلى أن
يتجاوز عشرين يوما لم يكن طمثا ، وتخصيص العشرين فيها لأن الصحاف سأله عليه السلام عن أم
ولد وهي حامل ، فلعلها كانت رأت الدم حتى تجاوز عشرين ] .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 551 ب 10 من أبواب الحيض .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 89 ذيل الحديث 195 . حيث قال ما لفظه : قال أبي ،
في رسالته إلي : إعلم أن أقل الحيض . . . فإن رأت الدم يوما إلى آخره .
( 8 ) الهداية : ص 21 .