استحاضة ( 1 ) .
ومال إليه المحقق في المعتبر ، لقول الصادق عليه السلام للصحاف : إذا رأت الحامل
الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر
الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي
بكرسف وتصلي وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل
أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي
كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل ( 2 ) .
وفي الجامع : إن رأته الحامل في أيام عادتها واستمر ثلاثة أيام كان حيضا ( 3 )
وقال أبو علي : لا يجتمع حمل وحيض ( 4 ) وهو خيرة التلخيص ( 5 ) ، ومستنده
الاستبراء بالحيض ، ونحو قوله صلى الله عليه وآله في خبر السكوني : ما كان الله ليجعل حيضا مع
حبل ( 6 ) وجعله المحقق في النافع أشهر في الرواية ( 7 ) وقال في الشرح : أي مع
استبانة الحمل ( 8 ) .
وفي الخلاف ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والإصباح : إن المستبين حملها لا تحيض ( 11 ) .
وفي الخلاف الاجماع عليه ( 12 ) ، واستدل ابن إدريس بالاجماع على صحة طلاقها
مطلقا ، وبطلان طلاق الحائض ( 13 ) .
ويجاب بمنع الأخير مطلقا كمن غاب عنها زوجها ، وإن أريد بالاستبانة مضي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 388 ذيل الحديث 1196 ، والاستبصار : ج 1 ص 140 ذيل
الحديث 9 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 201 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 44 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 356 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 266 وفيه : ( على رأي ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 579 ب 30 من أبواب الحيض ح 12 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 9 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 201 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 239 المسألة 239 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 150 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 247 المسألة 218 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 150 .