حيضا ، وإلا فلا ( 1 ) . وللعامة قول بإمكان حيض بنت سبع سنين وآخر بإمكانه أول
التاسعة ، وآخر إذا مضت منها ستة أشهر ( 2 ) .
( ثم ) إنه ( تعتادها في أوقات معلومة ) ويجوز تعليق الظرف بكل من
القذف والاعتياد ، وعليه يتعلق قوله : ( غالبا ) بمعلومه .
وعلى الأول يحتمله ، والتعلق بالاعتياد وهو مخلوق غالبا في الظاهر
( لحكمة تربية الولد ) كما يشهد به الاعتبار وبعض الأخبار ( 3 ) ، وبين تربية الولد
به بقوله :
( فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته ) ولذا لا يكون لمن
لا يصلح للحمل لصغر أو كبر ، ولا يكون ، أو قل ما يكون مع الحمل ، ولا ينافيه ما
في بعض الأخبار من : أن النساء لم يكن يحضن حتى بغين فرماهن الله به ( 4 ) ، لأنه
مع التسليم لا ينافي خلقه فيهن إذا حملن خاصة أو لا ، بحيث يقذفه رحمهن كما
يقذفه رحم أولاء كما في سائر الحيوانات مع جواز تغذية أولادهن بغيره .
( فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة
اللبن ) غالبا ( لاغتذاء الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك
الدم لا مصرف له فيستقر في مكانه ) أي الرحم .
( ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل ) إلى
ثلاثة ( أو أكثر ) إلى عشرة ( بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها ،
وهو في الأغلب أسود ) أو أحمر كما في التذكرة ( 5 ) والنافع ( 6 ) وشرحه ( 7 ) .
( يخرج بحرقة ) أي لذع ( وحرارة ) لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ص 117 .
( 2 ) فتح العزيز : ج 2 ص 410 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 579 ب 30 من أبواب الحيض ح 13 و 14 .
( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ص 290 ح 1 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 26 س 17 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 9 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 197 .