التيمم بدلا منه . ورد بما مر من أنه لا يرفع الحدث ، ويندفع بأنه لا خلاف في
رفعه مانعية الجنابة ولم يتجدد إلا حدث أصغر لا بد من رفع مانعيته ، ولا دليل على
عود مانعية الجنابة به .
( ويتيمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه ) للوضوء أو الغسل
( ولا مسحه ) كما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) ، للأخبار كقول
الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته
جنابة ( 4 ) وصحيح ابن مسلم سأل الباقر عليه السلام عن الرجل تكون به القرح والجراحة
يجنب ، قال : لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمم ( 5 ) . وخبر البزنطي عن الرضا عليه السلام فيمن
تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه البرد ، فقال : لا يغتسل ،
يتيمم ( 6 ) . ولأنه غير واجد للماء ، فإن معنى وجدانه التمكن من استعماله وليس
بعض الوضوء أو الغسل وضوء وغسلا فلا يجزئ .
ولكن احتاط الشيخ في الكتابين بالجمع بين التيمم وغسل ما يمكنه غسله من
الأعضاء ، قال : ليؤدي الصلاة بالاجماع ( 7 ) . وقد يؤيد بأن الميسور لا يسقط
بالمعسور ، وقد مر في الوضوء حكمه في التذكرة ( 8 ) وفاقا للنهاية ( 9 ) والمعتبر ( 10 )
بغسل ما حول القرح أو الجرح أو الكسر ، وسقوط غسل نفسه ومسحه .
ثم المراد بتعذر غسله أو مسحه تعذرهما ولو على الجبائر إن كانت ، أو
أوجبناها مع الامكان كما في المنتهى ( 11 ) والنهاية ( 12 ) ، كما قال في التذكرة : ولو تعذر
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 151 المسألة 100 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 30 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 50 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 967 ب 5 من أبواب التيمم ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 968 ب 5 من أبواب التيمم ح 7 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 35 ، والخلاف : ج 1 ص 154 المسألة 105 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 66 س 36 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 222 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 410 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 72 س 10 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 65 .