قال الشهيد : ولأن المعلوم من صاحب الشرع وذرية المعصومين فعل ذلك ( 1 ) .
( نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر ) من جنابة أو غيرها ( أو أصغر ،
فإن تجدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما ) في الجنابة اتفاقا ، وفي الأصغر
( على الأقوى ) وفاقا للفقيه ( 2 ) والهداية ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والإصباح ( 6 )
والجامع ( 7 ) ، لأن من شأن غسل الجنابة الصحيح رفعه الأحداث الصغار ، وهذا
الغسل إن أتمه لا يرفع ما تخلله ، ولأنه حدث لا بد له من أثر ، فهو إما الوضوء ولا
وضوء مع غسل الجنابة ، أو الغسل وهو المطلوب ، ولأنه بعد تمامه ينقض حكمه
من إباحته الصلاة ، فنقضه حكم بعضه المتقدم أولى ، ولا يكفي البعض في الإباحة
ولا غسل للجنابة غير مبيح وضعف الكل واضح .
ولما روي عن الرضا عليه السلام من قوله : فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو
ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله ( 8 ) ،
وحكي نحوه عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق عليه السلام ( 9 ) ، وخلافا
للسيد ( 10 ) والمحقق ( 11 ) فأوجبا الوضوء خاصة لأصل البراءة ، واستصحاب الصحة ،
وعدم تأثير الحدث بعد الغسل إلا ايجاب الوضوء ، فكذا في الأثناء ، مع عموم ما
دل على ايجابه الوضوء ، وإنما خرج ما إذا كان قبل الغسل بالنصوص ( 12 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 105 س 17 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 88 .
( 3 ) الهداية : ص 21 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 233 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 29 - 30 .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 40 .
( 8 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 85 .
( 9 ) حكاه في المدارك : ج 1 ص 307 . ووسائل الشيعة : ج 1 ص 509 ب 29 من أبواب الجنابة
ح 4 .
( 10 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 196 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 28 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 517 ب 36 من أبواب الجنابة .