والاجماع ، وهو أقوى عندي إلا أن يصح الخبران ، ولابني إدريس ( 1 ) والبراج ( 2 )
فلم يريا له أثرا ، لأنه لا يوجب الغسل ، فلا معنى لإعادته ، ولا وضوء مع غسل
الجنابة ، ولا بعد في أن لا يجب على من تغوط - مثلا - وقد بقي من الغسل مقدار
درهم إلا غسله .
قلنا : إنما لا يجب الوضوء إذا لم يتجدد حدث ، ويجري الأوجه الثلاثة فيما
إذا تخلله حدث أكبر غير الجنابة ، إلا أنه على القول بوجوب الاتمام والوضوء
يجب هنا مع الوضوء غسل آخر لذلك الحدث .
( ه : لا يجب الغسل ) على واجد تمام الحشفة ( بغيبوبة بعض
الحشفة ) قطعا للأصل ، وعدم التقاء الختانين ، وصحيح محمد بن إسماعيل ، قال
للرضا عليه السلام : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ فقال : نعم ( 3 ) .
أما لو كان مقطوع البعض فهل يكفي غيبوبة الباقي مطلقا كما في الشرح ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) والموجز الحاوي ( 6 ) ، أو إذا لم يذهب المعظم كما في الذكرى ( 7 )
والروض ( 8 ) ، أو لا بد من غيبوبة ما بقدرها ؟ أوجه ، أوجهها الأول ، لحصول
الادخال والتقاء الختانين وغيبة الحشفة ، بخلاف ما إذا ذهب الكل أو المعظم ، إذ
لا إدخال حينئذ ، ومن المعلوم أن المعتبر إنما هو الالتقاء بالادخال .
( ويجب على مقطوعها ) كلها ( لو غيب بقدرها ) قطع به هنا وفي
التحرير ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) ، لتحقق الادخال والالتقاء ، واعتبار قدرها
بدلالة الفحوى . ويحتمل قويا الوجوب بمسمى الادخال لذلك مع الاحتياط ، ومنع
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 118 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 12 المسألة 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 276 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 24 س 1 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : ص 43 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 27 س 33 .
( 8 ) روض الجنان : ص 48 س 9 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 13 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 96 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 82 س 9 .