قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فوقع عليه السلام : توضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن
شاء الله ( 1 ) .
وفي المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) : إنه روى أن امرأة كانت
تزني وتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم به غير أمها ، فلما
ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى
غيره فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة ، فقال لأمها : ما
كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ، فأخبرته بباطن أمرها ، فقال عليه السلام : إن
الأرض لا تقبل هذه ، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها
شيئا من تربة الحسين عليه السلام ، ففعل ذلك فسترها الله تعالى ( 5 ) . ثم جعلها معه عبارة
النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والأكثر ، وعن المفيد : جعلها تحت خده ( 8 ) ، واختاره ابن
إدريس ( 9 ) والمحقق ( 10 ) والشهيد ( 11 ) ، وفي الإقتصاد : جعلها في وجهه ( 12 ) ، وحكي
عن الغرية . والظاهر أنه بمعنى جعلها تلقاء وجهه . وظاهر ابن إدريس ( 13 )
المغايرة ، وأنهما قولان للشيخ .
وروى الشيخ في فصل أحكام التربة الحسينية من المصباح عن جعفر بن
عيسى أنه سمع الصادق عليه السلام يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب
أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت خده ( 14 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 742 ب 12 من أبواب التكفين ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 461 س 9 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 55 س 4 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 277 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 742 باب 12 ح 2 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 251 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 186 .
( 8 ) نقله عنه الحلي في سرائره : ج 1 ص 165 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 165 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 301 .
( 11 ) ذكرى الشيعة : ص 66 س 23 .
( 12 ) الإقتصاد : ص 250 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 165 .
( 14 ) مصباح المتهجد : ص 678 وفيه : ( ولا يضعها تحت رأسه ) .