اللحد لنا والشق لغيرنا ( 1 ) .
والشق عند أبي حنيفة أفضل من اللحد ( 2 ) . وفي خبر أبي همام عن الرضا عليه السلام :
أن أبا جعفر عليه السلام أوصى بالشق له ، وقال : فإن قيل لكم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لحد له
فقد صدقوا ( 3 ) . وفي خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه شق لأبيه عليه السلام من أجل أنه
إن كان بادنا ( 4 ) . وفي خبر أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام الوصية بالشق
لنفسه ( 5 ) ، فلعله لرخاوة الأرض ، فإن الشق حينئذ أفضل ، خصوصا إذا كان الميت
بادنا ، حذرا من انهدام اللحد كما في التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) .
وفي المعتبر : يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة ( 9 ) ، ولا بأس به .
( و ) منها : ( حل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ) وغيرها إن كانت
إذا وضع في القبر ، للأخبار ، ولأن شدها كان لخوف الانتشار ، وليسهل له الجلوس
لجواب منكر ونكير ، ولذا استحب توسيع لحده مقدار ما يسعه الجلوس فيه .
وفي الغنية ( 10 ) والمعتبر ( 11 ) الاجماع عليه . ولعله بمعناه ما في مرسل ابن أبي
عمير من الشق ( 12 ) كما في الذكرى ( 13 ) .
( و ) منها : ( جعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه ) فإنها أمان من كل
خوف ، وكتب الحميري إلى الفقيه عليه السلام يسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 408 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 3 ص 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 836 ب 15 من أبواب الدفن ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 837 ب 15 من أبواب الدفن ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 837 ب 15 من أبواب الدفن ح 4 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 52 س 23 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 461 س 29 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 274 .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 296 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 20 .
( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 300 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 842 ب 19 من أبواب الدفن ح 6 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : ص 65 س 31 .