ذكروا أئمة الهدى الأبرار بالتعريف . قال المفيد : فإنه إذا لقنه ذلك كفى المسألة بعد
الدفن إن شاء الله تعالى .
ثم إنهم أعرضوا عن الإعادة وسائر ما سمعته في الأخبار ، إلا المصنف فاتبع
ما ذكره خبري محفوظ ( 1 ) وإسحاق ( 2 ) . ويمكن أن يكونوا حملوا الإعادة على مرة
أخرى على ما بعد الدفن وثلاثا على ما في الأحوال الثلاث . لكن خبر إسحاق نص
على الإعادة قبل تشريج ( 3 ) اللبن ، والشيخ في الإقتصاد صرح بتثليث هذا
التلقين ( 4 ) .
( و ) منها : ( الدعاء له ) قبل التلقين وبعده ، قبل شرج اللبن وعنده ، وإذا
سوى عليه التراب ، ففي خبر إسحاق عن الصادق عليه السلام : فإذا وضعته في قبره فحل
عقدته وقل : اللهم عبدك وابن عبدك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إن كان
محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله
وصالح شيعته ، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم ، اللهم عفوك عفوك - إلى قوله بعد
التلقين : - ثم تقول : ثبتك الله بالقول الثابت ، وهداك الله إلى صراط مستقيم ، عرف
الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته ، ثم تقول : اللهم جاف الأرض عن
جنبيه ، واصعد بروحه إليك ، ولقنه منك برهانا ، اللهم عفوك عفوك ، ثم تضع عليه
الطين واللبن ، فما دمت تضع اللبن والطين تقول : اللهم صل وحدته ، وآنس
وحشته وآمن روعته واسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من
سواك ، فإنما رحمتك للظالمين ، ثم تخرج من القبر وتقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
اللهم ارفع درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين وعندك نحتسبه
يا رب العالمين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 843 ب 20 من أبواب الدفن ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 847 ب 21 من أبواب الدفن ح 6 .
( 3 ) في س وص وم : ( شرح ) .
( 4 ) الإقتصاد : ص 249 و 250 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 847 ب 21 من أبواب الدفن ح 6 .