السدس ، والباقي للأوّل . ( ولو كانت قيمته مائة فكذلك ، ويحتمل ) التثليث
في الأوّل اعتباراً بنسبتهما من القيمة ، لأنّ الواجب بالأُولى تمام القيمة ، وبالثانية
نصفها و ( التنصيف ) في الثاني ، لأنّ الواجب بكلّ منهما تمام القيمة ، فإذا اجتمعتا
قسّمت عليهما بالسويّة ( والأوّل أقوى ) لما مرّ من أنّ الحرّ مثل العبد في المقدّرات .
( المطلب الرابع في طريان العتق ) على المجنيّ عليه
( لو جنى الحرّ على مملوك فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع )
ما لم يتجاوز دية الحرّ ، وإن اختلفت فأعلى القيم من الجناية إلى الموت . ( فإن
تحرّر ثمّ سرت ) وحدها أو مع جناية آخر أو أُخرى ( لم يجب القصاص )
لأنّ الاعتبار فيه بوقت الجناية .
( وللمولى أقلّ الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية ) ظرف
للأقلّية ، وذلك لأنّ الدية إن كانت أقلّ فليس له غيرها ، لما عرفت من أنّ القيمة إنّما
تعتبر ، إذا لم تتجاوزها فإن تجاوزتها ردّت إليها وليس منها لوارث المجنيّ عليه
شئ ، فإنّ المولى استحقّها حين الجناية ، وإن كانت قيمة الجناية أقلّ فليس له
غيرها ، فإنّ السراية إنّما حصلت بعد الحرّية وليس للمولى ممّا يلزم بعدها شئ ،
بل ما زاد منها على قيمة الجناية لوارث المجنيّ عليه . والمراد بالدية دية النفس إذ
حين الجناية وإن لم يجب إلاّ دية العضو لكن سقط حكمها بالسراية ، فإنّ من قطع
إصبعاً من رجل لم يكن عليه إلاّ دية الإصبع فإن سرت فمات وجبت دية النفس ،
ومن قطع يدي رجل ورجليه كانت عليه ديتان فإن سرت لم يكن عليه إلاّ دية
واحدة وقال المصنّف : ( لأنّ القيمة ) يعني قيمة الجناية ( إن زادت ) عند
السراية يدخل في دية النفس . ( فبسبب الحرّيّة لا شئ له فيها ) أي في زمان
الحرّية أي ما يلزم عندها أو لأجلها أو في الزيادة الّتي لها أو للزيادة لها فمعنى
هذه العبارة ما ذكرناه من قولنا : وإن كانت قيمة الجناية أقلّ ، إلى آخره .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢