وغيره . وقال الشافعي : يلزم الجاني القيمة والعبد لسيّده ( 1 ) واستثنى من ذلك ما لو
كان الجاني غصبه ثمّ جنى عليه ، فيجمع للمولى بين العوض والمعوّض .
( ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف قيمته ، وليس له
دفعه ) إلى الجاني ( والمطالبة بقيمته سليماً ) خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) ( ولا
للجاني ذلك لو أراده ، إلاّ أن يتّفقا فيكون بيعاً ) أو نحوه ( وكذا كلّ جناية )
عليه ( لا تستغرق القيمة ) .
( ولو قطع واحد رجله وآخر يده كان له إمساكه ومطالبة كلّ بنصف
القيمة ، وكذا لو قلع آخر عينه وقطع آخر أُذنه ) وليس له دفعه إلى أحد منهم
أو إلى الجانيين وأخذ قيمته سليماً ، ولا لهم ذلك إذا أرادوه إلاّ مع الاتّفاق .
( وقيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( يدفعه إليهما ويلزمهما الدية ، أو يمسكه
مجّاناً ، كما لو كانت الجنايتان من واحد ) وليس بجيّد ، إذ في صورة اتّحاد
الجاني أُجمع على خلاف الأصل فيقتصر عليها ، ولانفراد كلّ جناية بحكمها ، ولا
اجتماع فيها بين العوض والمعوّض .
( ولا يقتل الذمّي الحرّ بالعبد المسلم ) لإطلاق النصوص ( 4 ) والفتاوى
بأنّه لا يقتل حرّ بعبد ، بل يلزم القيمة ، ثمّ يقتل حدّاً لنقضه العهد . وعن العامّة ( 5 ) قول
بالقصاص . ( فإن التحق بدار الحرب فاسترقّ لم يقتصّ منه ، لأنّ الاعتبار
بوقت الجناية في القصاص ) .
( ولو قطع العبد يد حرّ وقيمته مائتان ) من الدنانير ( و ) قطع ( إصبع )
حرّ ( آخر احتمل قسمته أسداساً ) اعتباراً بنسبة الجنايتين من الدية ، فإنّ
الواجب في الأوّل خمس مائة وفي الثانية مائة والمجموع ستّمائة ، للثاني
هامش
( 1 ) المجموع : ج 19 ص 135 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 668 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 108 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب القصاص في النفس .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 17 .