والمقنعة ( 1 ) والإصباح ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) : يقتلهما و ( يؤدّي إلى سيّد العبد ثمنه
خاصّة وليس بجيّد ) من وجهين ، الأوّل : تخصيص الردّ لسيّد العبد مع أنّ الحرّ
إنّما جنى نصف الجناية ، والثاني : ردّ تمام ثمنه مع أنّه جنى نصف الجناية فلا
يستحقّ سيّده إلاّ ما زاد عليه ولم يزد على دية الحرّ . وفي الكافي ( 4 ) والسرائر ( 5 ) :
يقتلهما ويردّ قيمة العبد على سيّده وورثة الحرّ . ويمكن بناؤه على أن يساوي قيمة
دية الحرّ فيردّ نصفها على سيّده ونصفها على ورثة الحرّ .
( وله قتل الحرّ ) خاصّة ( فيؤدّي مولى العبد عليه ) أي إليه والتعدية ب
" على " لتضمين معنى الردّ ( نصف دية الحرّ ، أو يدفع العبد ) أو ما يساوي منه
نصف ديته ( إليه يسترقّه ورثته ، وليس ) عليه شئ لو لم يساو نصف دية الحرّ
وليس ( لهم قتله ) وهو ظاهر ، وعليه الاجماع كما في الغنية ( 6 ) وقال الصادق
( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار إن شاء قتل الحرّ وإن شاء قتل العبد ، فإن اختار قتل
الحرّ ضرب جنبي العبد ( 7 ) قال الشيخ في الاستبصار قوله ( عليه السلام ) " ضرب جنبي
العبد " : لا يدلّ على أنّه لا يجب على مولاه أن يردّ على ورثة المقتول الثاني نصف
الدية أو يسلّم العبد إليهم ، لأنّه لو كان حرّاً لكان عليه ذلك على ما بيّناه ، فحكم
العبد حكمه على السواء وإنّما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار ( 8 )
وفي الكافي ( 9 ) والسرائر ( 10 ) يردّ مولى العبد نصف دية الحرّ ، وأطلقا وهو مبنيّ على
أنّ قيمة العبد لا ينقص عنه .
( وله قتل العبد ) خاصّة ( فإن زاد قيمته عن نصف دية الحرّ فلمولاه
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 751 .
( 2 ) إصباح الشيعة : 493 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 468 - 469 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 386 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 347 .
( 6 ) الغنية : 406 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 31 ب 12 من أبواب القصاص في النفس ح 9 .
( 8 ) الاستبصار : ج 4 ص 283 ذيل الحديث 1070 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 386 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 347 .