ذلك فالأقرب أنّ فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم ) وإن تجاوزت
دية مولاه ، لإطلاق الأخبار ( 1 ) والفتاوى بأنّ ديته كذلك ، مع ماله من شرف
الإسلام . ويحتمل الردّ إلى دية مولاه الذمّي ، لعموم الخبر بأنّ العبد لا يتجاوز بقيمة
دية مولاه ، كذا في الإيضاح ( 2 ) ولا يحضرني الخبر مسنداً . ( والعبد الذمّي للمسلم
كالمسلم ) أي ديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ المسلم ، كما نصّ عليه في
التحرير ( 3 ) وفيما سيأتي . ولعلّه مبنيّ على الرواية المحكيّة عن الإيضاح ، مع إطلاق
سائر الأخبار بالردّ إلى دية الحرّ ، وكون الردّ خلاف الأصل فيقتصر على اليقين .
( ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته يوم قتل قدّم قول الجاني مع
اليمين وعدم البيّنة ) لأصل البراءة وسأل أبو الورد أبا جعفر ( عليه السلام ) من يقوّمه وهو
ميّت ؟ قال : إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته كانت يوم قتل كذا وكذا ، أُخذ بها قاتله ،
وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد بالله ماله
قيمة أكثر ممّا قوّمته ، فإن أبى أن يحلف وردّ اليمين على المولى فإن حلف المولى
أعطى ما حلف عليه ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف ( 4 ) وفي الفقيه ( 5 ) : يشهد أربع
مرّات بالله ماله قيمة أكثر ممّا قوّمته .
( ولو قتل العبد حرّاً عمداً قتل به ) اتّفاقاً فالنفس بالنفس ( وإن كان
مولاه ) بخلاف الخطأ فإنّه لا يثبت للمولى على ماله مال . وعن السكوني عن
الصادق ( عليه السلام ) في عبد قتل مولاه متعمّداً ، قال : يقتل به ، ثمّ قال : وقضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 6 ) . ( ولا يضمن المولى ) جنايته على غيره ( بل ) يتعلّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 163 ب 14 من أبواب ديات النفس .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 581 - 582 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 443 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 153 ب 7 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 128 ح 5274 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 72 ب 40 من أبواب القصاص في النفس ح 10 .