والنفس ، ويتعلّق برقبته من دية الخطأ ) من قتل أو جرح ( بقدر الرقّيّة ، وعلى
الإمام بقدر الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة . وقد مرّ جميع ذلك وما فيه من الخلاف .
( ولو قتل العبد حرّين على التعاقب اشتركا ) أي أولياؤهما ( فيه ما لم
يحكم به للأوّل ، وقيل ) في النهاية ( 1 ) : إنّه ( للثاني ) خاصّة ، لانتقاله بالجناية
الأُولى إلى وليّ الأوّل فإذا جنى الثانية انتقل منه إلى الثاني ولأنّ عليّ بن عقبة
سأل الصادق ( عليه السلام ) عن عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، فقال : هو لأهل
الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ، لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّ
أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحقّ منهم فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحقّ
من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث
فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ( 2 ) .
( والأوّل أولى ) وفاقاً للاستبصار ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) لاشتراكهما
في الاستحقاق وعدم الانتقال بمجرّد الجناية بدون الاسترقاق فإنّ الأصل في
مقتضى العمد القصاص ، ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في عبد جرح رجلين ،
قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ، قيل له : فإن جرح رجلا في أوّل
النهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح
الأوّل ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير ( 6 ) وعليه يحمل
الخبر الأوّل . ويمكن حمل كلام النهاية ( 7 ) عليه فيرتفع الخلاف . وإذا قتلهما معاً
اشتركا فيه بلا خلاف .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 395 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 274 ذيل الحديث 1040 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 357 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 207 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 395 .