برقبته و ( يتخيّر وليّ المقتول بين قتله واسترقاقه ) كما نصّت عليه الأخبار ( 1 )
والأصحاب . ( ولا خيار لمولاه لو أراد فكّه ولو بأرش الجناية ) وإن زاد
على القيمة ( إلاّ برضى الوليّ ) كما ليس للقاتل دفع الدية إلى وليّ المقتول إلاّ
برضاه . ( وإن اختار ) الوليّ ( استرقاقه ) لا قتله لتعلّق الحقّ بالرقبة فلا ينتقل
عنها إلاّ بالتراضي ، ويؤيّده إطلاق الأخبار بدفعه إلى وليّ المقتول إن شاء قتله وإن
شاء استرقّه . ويحتمل العدم إذا اختار الاسترقاق ، لما مرّ .
( ولو جرح حرّاً اقتصّ منه ) فالجروح قصاص ( فإن طلب الدية
تعلّقت برقبته ) ولا ضمان على المولى ( فإن افتكّه مولاه ) برضا المجروح أو
لا به كما سيظهر . ( وإلاّ كان للمجنيّ عليه منه بقدر الجناية إن لم يحط
بقيمته ، أو الجميع إن أحاطت ) به قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الفضيل بن
يسار في عبد جرح حرّاً : إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة
يحيط برقبته ، وإن كانت الجراحة لا يحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبى مولاه أن
يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحته ، والباقي للمولى ، يباع العبد ،
فيأخذ المجروح حقّه ، ويردّ الباقي على المولى ( 2 ) ( وليس له قتله وإن أحاطت
الجناية برقبته ) كما ليس للرجل قتل المرأة إذا قطعت إحدى يديه أو كلتيهما ولا
قتل الرجل إذا قطع يديه أو رجليه ، وهو ظاهر .
( وهل يفتكّه مولاه بالأرش أو بالأقلّ ) منه ومن القيمة ، فيه الخلاف
المتقدّم غير مرّة و ( الأقرب الثاني . والأقرب أنّ له الافتكاك هنا وإن كره
المجروح إذا ) لم يرد القصاص بل ( أراد الأرش ) بخلاف ما إذا أراد
الاسترقاق وقد قتل ، والفرق أنّ لوليّ المقتول التسلّط على إزالة ملك المولى عنه
بالقتل فكذا الاسترقاق ، وليس للمجروح التسلّط على الإزالة ، فإنّ القصاص في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 73 ب 41 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 125 ب 3 من أبواب قصاص الطرف ح 1 .