يونس : أنّه يؤخذ منه القيمة ، ويدفع إلى بيت المال . ويمكن اتّفاقهما في المعنى .
والخبران ضعيفان ، لكن القول بالتصدّق قريب من المتّفق عليه ، كما قاله الشهيد
قال : والأولى العمل بفتوى الأصحاب ، ولا تعويل على الرواية ، ولهذا عمل بها من
طرح أخبار الآحاد بالكلّيّة ( 1 ) يعني مثل ابني زهرة وإدريس .
( ويغرم الحرّ قيمة عبد غيره يوم قتله ) اتّفاقاً ( ما لم يتجاوز دية
الحرّ ، فإن تجاوزت ردّت إليها ) بالنصّ ( 2 ) والإجماع إلاّ من ابن حمزة ( 3 ) فردّها
إلى أقلّ منها ولو بدينار ، ولا نعلم مستنده إلاّ الفرق بين الحرّ والمملوك . ولا ردّ عند
الشافعي ( 4 ) ومالك ( 5 ) بل يعتبر القيمة ما بلغت .
( وكذا يضمن قيمة الأمة يوم التلف ما لم يتجاوز دية الحرّة فتردّ )
عند التجاوز ( إليها ) .
( ولو جنى عليه ) جناية ( فنقصت قيمته ثمّ مات ) من تلك الجناية
( ضمن قيمته كملا ) ولا يكتفى منه بأرش الجناية ، والقيمة يوم الموت فقد
يكون أقلّ من تمام قيمته ، والنقص إنّما حصل من فعله .
( ولو كان ) المقتول مملوكاً ( ذمّيّاً لذمّي لم يتجاوز بالذكر دية الذمّي
ولا بالأُنثى دية الذمّيّة ) وهو ظاهر ممّا مرّ .
( ولو كان العبد لامرأة فعليه قيمته وإن تجاوزت دية مولاته ما لم يتجاوز
دية الحرّ ) فيردّ إليها ، إذ لا دليل على ردّ القيمة إلى دية المولاة أو أقلّ منها .
( وكذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم يتجاوز دية
الأُنثى الحرّة ) .
( ولو كان للذمّي عبد مسلم وجب بيعه عليه ) كما تقدّم ( فإن قتل قبل
هامش
( 1 ) غاية المراد : ج 4 ص 367 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 152 ب 6 من أبواب ديات النفس .
( 3 ) الوسيلة : ص 433 .
( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 382 .