مملوكان قتل أحدهما صاحبه ، أله أن يقيده به دون السلطان إن أحبّ ذلك ؟ قال :
هو ماله يفعل فيه ما شاء إن شاء قتل ، وإن شاء عفا ( 1 ) . ( وإن كانا لمالكين
فكذلك إن تساويا في القيمة ولو تفاوتا فكذلك يقتل الناقص قيمة بالكامل
ولا يرجع مالكه بشئ ) من غير إشكال .
( وهل يقتل الكامل بالناقص من غير ردّ ؟ الأقرب أنّه لابدّ من الردّ )
فإنّ القيمة في المملوك بمنزلة الدية في غيره . ويحتمل العدم كما نصّ عليه في
الوسيلة ( 2 ) بناءً على إطلاق الأصحاب والنفس بالنفس ( فإن لم يفعل ) الردّ
( كان له أن يسترقّ منه بقدر قيمة عبده ) فإنّه أتلف عليه ماله وهو مال لسيّده .
( ولسيّد المقتول الخيار وإن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفا على
مال ولم يفده مولاه به ) أي بالمال وسيأتي استرقاقه إذا قتل حرّاً فهنا أولى .
( وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة ؟ الأقرب ذلك )
لتسلّطه على إزالة ملكه عنه بقتله فالاسترقاق أولى . ويحتمل العدم ، لأنّه إذا عفا
على مال كان التخيير في المال إلى سيّد القاتل .
( ولا يضمن مولى القاتل جنايته ) بل يتعلّق برقبته وعند العفو على مال
إن شاء سلّمه وإن شاء فداه .
( وإذا فداه مولاه فالأقرب ) كما في المبسوط ( أنّه يفديه بأقلّ الأمرين
من أرش الجناية وقيمة القاتل ) ( 3 ) لأنّ أحداً لا يجني أكثر من نفسه .
( وقيل ) في الخلاف ( يفديه بالأرش ( 4 ) وإن زادت على القيمة )
والتأنيث باعتبار الجناية أو الفدية ، وقد مرّ الخلاف في المتأخّر ، والتفاوت بين
القيمة والأرش هنا مبنيّ على اعتبار تفاوت قيمتي القاتل والمقتول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 76 ب 44 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) الوسيلة : ص 442 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 7 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 149 المسألة 5 .