سدسها وللخنثى ثلثها ونصف سدسها ، ويظهر ذلك بتجزئة الدية اثنا عشر جزء ، فدية
المرأة ستّة ودية الخنثى تسعة ، وكلّ منهما ومن الرجلّ إنّما جنى الثلث ، ففضل للرجل
الثلثان ثمانية أجزاء ، وللمرأة جزءان وللخنثى خمسة ، والمجموع خمسة عشر .
وقال المفيد - بناءً على ما يراه من تقسيم الجناية على الرجل والمرأة أثلاثاً -
فيكون للرجل ثلث وتسع من اثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ، وهو خمسة
آلاف درهم وخمسمائة درهم وخمسة وخمسون درهماً ونصفو حبّتان وثلثا حبّة ،
وللخنثى الثلث ، وهو أربعة آلاف درهم ومائة وستّة وستون درهما وثلثا درهم ،
وللمرأة خمس وتسع خمس ، فيكون ألفي درهم وسبعمائة وسبعة وسبعين درهماً
وأربعة دوانيق وخمس حبّات وثلث حبّة . فذلك تكملة الاثني عشر ألف درهم
وخمسمائة درهم ( 1 ) انتهى . وذلك لأنّ للرجل ضعف ما للأُنثى وللخنثى نصف ما
للرجل ونصف ما للأُنثى ، فإذا جزّأنا ما يردّ عليهم خمسة وأربعين كان للرجل عشرون
وللمرأة عشرة ، وللخنثى خمسة عشر ، وذلك ما ذكره وأراد بالحبّة حبّة شعير .
( ولو اشتركا ) أي رجل وخنثى ( في قتل امرأة قتلا بعد ردّ ثلاثة أرباع
الدية إلى الرجل ) فإنّه إنّما جنى بقدر نصف ديتها ( ونصف الدية إلى
الخنثى ) لذلك ، وإن جامعهما امرأة ردّ عليهما ديتان ونصف سدس خمسة
أسداس للرجل وسدسان للمرأة والباقي وهو سبعة من اثني عشر للخنثى .
( المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك )
( يقتل العبد بالعبد ) بالنصّ من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) ( وبالأمة ، والأمة
بالأمة وبالعبد إذا كانا لمالك واحد واختار ذلك ) أي القصاص تساويا قيمة
أو تفاوتا ، فإنّ النفس بالنفس . وسأل إسحاق بن عمّار الصادق ( عليه السلام ) عن رجل له
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 752 .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 37 ب 19 من أبواب القصاص في النفس .