الدية إلى الرجل خاصّة ) وفاقاً للمشهور ، فإنّه الّذي فضلت ديته على جنايته ،
وينصّ عليه خبر أبي بصير ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا
رجلا خطأً ، فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فان أحبّ أولياء المقتول أن
يقتلوهما قتلوهما وردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن
يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، قال وإن أحبّ أولياء
المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية ، وإن أحبّ
أولياء المقتول أن يأخذوا الدية ، كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف
الدية ( 1 ) ولكن الخبر مختلّ المتن من وجوه لا يخفى .
( وقيل ) في المقنعة ( يقسّم ) بينهما ( أثلاثاً ) بناءً على تقسيم الجناية
بينهما ( 2 ) كذلك فيكون الرجل جنى ثلثيها ، والمرأة ثلثها ، ترجيحاً له فيها كما يرجّح
في الدية ( وليس بجيّد ) .
( وله قتل الرجل ) خاصّة ( فتؤدّي المرأة إلى أوليائه ) تمام
( ديتها ) لأنّه الفاضل من ديته على جنايته وهي قد جنت بقدره ( وقيل ) في
النهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) ( نصف ديتها ) كما في خبر أبي بصير هذا الّذي سمعته
الآن ( وليس بمعتمد ) وفي النكت : لا ريب أنّ هذا وهم ( 5 ) وربما وجّه بمثل ما
وجّه به كلام المفيد : من أنّها جنت نصف جناية الرجل ، وضعفه ظاهر ( وله قتل
المرأة وأخذ نصف الدية من الرجل ) .
( ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا ردّ ، إذ لا فاضل لهما عن ديته ) وسأل محمّد
بن مسلم في الصحيح أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : تقتلان به ، ما يختلف فيه أحد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 64 ب 34 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) المقنعة : ص 752 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 381 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 468 .
( 5 ) نكت النهاية : ج 3 ص 381 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 62 ب 33 من أبواب القصاص في النفس ح 15 .