الباب ( 1 ) وعندي فيه نظر .
( وقيل ) في المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) : ( لا يبطل ) التدبير ( بل ينعتق بموت
مولاه الّذي دبّره ) وهو أقوى ، استصحاباً للتدبير إلى أن يعلم المزيل ، ولحسن
جميل ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن مدبّر قتل رجلا خطأً من يضمن عنه ؟ قال : يصالح
عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الّذي دبّره ، ثمّ
يرجع حرّاً لا سبيل عليه ( 4 ) ولما سيأتي من خبر هشام بن أحمد . قال ابن إدريس :
ويمكن أن يحمل الرواية على أنّه كان التدبير عن نذر واجب لا يجوز الرجوع
فيه ، ثمّ قال : والأقوى عندي في الجميع أنّه يسترقّ سواء كان عن نذر أو لم يكن ،
لأنّ السيّد ما رجع عن التدبير وإنّما صار عبداً بحقّ ( 5 ) .
( وهل يسعى حينئذ ) تحرّر بموت المدبِّر ( في قيمة المقتول أو قيمة
رقبته ) أولا يسعى ( خلاف ) فالشيخ على الاستسعاء في دية المقتول ( 6 ) لأنّها
المضمونة ، ولخبر هشام بن أحمد سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مدبّر قتل رجلا خطأً ،
قال : أيّ شئ رويتم في هذا الباب ؟ قال : روينا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال يتلّ
برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الّذي دبّره عتق ، قال : سبحان الله فيطلّ دم
امرئ مسلم ! قلت : هكذا روينا قال غلطتم على أبي يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول
فإذا مات الّذي دبّره استسعى في قيمته ( 7 ) والصدوق ( 8 ) وأبو عليّ ( 9 ) على
الاستسعاء في قيمة نفسه ، وهو ظاهر الرواية والأقرب في أقلّ الأمرين ، والظاهر
أنّهما إنّما يريدان الاستسعاء فيما يقابل دية المقتول من القيمة إن زادت عليها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 315 .
( 2 ) المقنعة : ص 752 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 39 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 155 ب 9 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 354 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 393 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 156 ب 9 من أبواب ديات النفس ح 5 .
( 8 ) المقنع : ص 533 .
( 9 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 84 .