وظاهر المفيد عدم الاستسعاء ( 1 ) وقد مرّ في التدبير عن المحقّق أنّ للمولى بيع
خدمته ( 2 ) إن ساوت الجناية ، وعليه فلا استسعاء .
( وإن فكّه مولاه فالتدبير باق اجماعاً ) .
( والمكاتب المشروط وغير المؤدّي المطلق كالقنّ أيضاً ) كما قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن هو عجز
فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المماليك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه
وان شاؤوا باعوه ( 3 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي ولاّد الحنّاط : فإن لم يكن
أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ للعبد منه ، ويغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب
لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ( 4 ) .
( وإن كان مطلقاً قد أدّى بعض مكاتبته تحرّر بقدر ما أدّى ، فلا يقتل
بالعبد القنّ ولا بمن انعتق منه ) جزءٌ ( أقلّ ) ممّا انعتق منه .
( ويقتل بالحرّ وبمن انعتق منه مثله أو أزيد ) أو يسترقّ الوليّ نصيب
الرقيّة منه .
( فإذا قتل قنّاً تعلّقت الجناية ) بذمّته و ( بما فيه من الرقّيّة مبعّضة )
فيقدر ما فيه من الحرّية بذمّته وبما فيه من الرقبة برقبته . ( فيسعى في نصيب
الحرّيّة ) من قيمة المقتول أي ما بإزائها منها كما ينصّ عليه صحيح أبي ولاّد
الحنّاط سأل الصادق ( عليه السلام ) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى
رجل جناية ، فقال : إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً غرم من جنايته بقدر ما أدّى من
مكاتبته للحرّ ( 5 ) فان عجز من حقّ الجناية شيئاً أخذ ذلك من مال المولى الّذي
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 752 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب التدبير . . . ج 3 ص 122 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 78 ب 46 من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 78 ب 46 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .