( وكذا لو قطعوا طرفاً ) خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) .
( فلو اجتمع ثلاثة ) فصاعداً ( على قطع يده أو قلع عينه اقتصّ منهم
بعد ردّ ما يفضل لكلّ واحد منهم من جنايته . وله الاستيفاء من واحد ويردّ
الباقيان على المقتصّ منه قدر جنايتهما ) كما في القتل سواء كما نطق به صحيح
أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ،
قال : إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد واقتسماها ، وإن أحبّ أخذ منهما دية
يد ، قال : وإن قطع يد أحدهما ردّ الّذي لم تقطع يده على الّذي قطعت يده ربع الدية ( 2 ) .
( وتتحقّق الشركة في ذلك بالاشتراك في الفعل ) بأن لا ينفرد أحدهم
بما يمتاز عن فعل الباقين ( فلو قطع أحدهم ثلث اليد والثاني ثلثاً آخر
وأكمل الثالث ، أو وضع أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها ، واعتمدا )
على آلتيهما ( حتّى التقت الآلتان ، فلا قصاص على واحد منهم في ) تمام
( اليد ) في الأوّل ، ولا في تمام ما قطع منهما بالآلتين في الثاني ( بل ) إنّما
القصاص على كلّ منهم ( في قدر جنايته ، لأنّ كلّ واحد منهم قد انفرد
بجناية عن صاحبه ) .
( أمّا لو أخذ الثلاثة ) مثلا ( آلة واحدة واعتمدوا عليها ) دفعة ( حتّى
قطعوا اليد ) أو رموه دفعة بحجر واحد رفعوه دفعة ، أو شهدوا عليه بما يوجب
القطع ، أو أكرهوا من قطعها ( تحقّقت الشركة ) .
( وكذا لو قطع أحدهم بعض اليد ) من غير إبانة ( والثاني في موضع
آخر ) كذلك ( والثالث في موضع ثالث ، وسرى الجميع حتّى سقطت اليد )
كما يتحقّق الشركة في النفس إذا جرحوه جراحات فسرت الجميع .
( ولو اشترك حرّ وحرّة في قتل حرّ فللوليّ قتلهما ، ويؤدّي نصف
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 26 ص 137 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 140 ب 25 من أبواب قصاص الطرف ح 1 .