وشعره ووبره وريشه ) وعظمه . وبالجملة ما ينتفع به من الميتة وكانت له قيمة
( ويدفع ذلك إن وجد إلى المالك ) وإن أتلفه فالقيمة بكمالها .
( وإن أتلف عضواً منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش ) وفي صحيح
ابن اذينة عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ في عين ذوات الأربع ربع الثمن ( 1 ) وفي صحيح
محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ذلك في عين الفرس ( 2 ) وفي خبري مسمع وأبي
العباس عن الصادق ( عليه السلام ) : ذلك في عين الدابّة ( 3 ) وأفتى بذلك الشيخ وجماعة في
عين البهيمة . قال الشيخ في النهاية : ومن كسر عظم بعير أو شاة أو بقرة وما أشبه
ذلك كان عليه أرشه ، وهو فضل ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً ، وليس له خيار في
أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه ، كما ذكرنا ذلك في إتلاف النفوس ( 4 ) ونحوه
في المقنعة ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والجامع ( 8 ) .
( وإن لم يكن ) الحيوان ( مأكولا وكان ممّا يقع عليه الذكاة كالسباع )
ومنها الفهد . وذكر في النهاية ( 9 ) مثالا لما لا يقع عليه الذكاة ، وأوّلها المحقّق تارة
بالذكاة التامّة المحلّلة للأكل ، وأُخرى بالمطهرّة ( 10 ) . فلعلّ الشيخ لا يرى طهارة جلد
ما لا يؤكل لحمه ما لم يدبغ . وعدّ المفيد ممّا لا يقع عليه الذكاة ولا يحلّ أكله
اختياراً ، البغال ، والحمير الأهليّة ، والهجن من الدوابّ ، والسباع من الطير ، وغيره ( 11 )
( فإن أتلفه بالذكاة فالأرش ) كالمأكول ، وفيه القول بتخيّر المالك . ( وكذا لو
كسر عظمه أو قطع جزءاً منه أو جرحه ولم يمت . ولو أتلفه بغير الذكاة
فالقيمة ) ويوضع منها ما مرّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 271 ب 47 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 270 و 271 ح 1 و 4 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 467 .
( 5 ) المقنعة : ص 770 .
( 6 ) المهذّب : ج 2 ص 512 .
( 7 ) الوسيلة : ص 428 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 604 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 465 .
( 10 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 465 .
( 11 ) المقنعة : ص 768 .