العبد الحيّ ) فإنّ الأخبار والفتاوي وإن كانت مطلقة لكن لو كان حكمهما حكم
الحرّ المسلم لزم زيادة الميّت منهما على الحيّ في الدية . واحتمل عدم وجوب
شئ في الذمّي ، للأصل ، واختصاص النصوص ( 1 ) والفتاوي بالمسلم لما ذكر ،
وانتفاء الحرمة للكافر ( وتتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في ذلك )
للعمومات ، ويؤيّده ما في خبري محمّد بن الصباح ( 2 ) والحسين بن خالد ( 3 ) من
التعليل بأنّه كالجنين التامّ الّذي لم يلجه الروح .
( ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيّاً لم يعش مثله فمائة
دينار ) أيضاً ، للنصّ عليه في خبر محمّد بن الصباح .
( المطلب الثالث في الجناية على الحيوان ) :
إنّ ( الحيوان إن كان مأكولا كالإبل والبقر والغنم فأتلفه بالذكاة وجب
الأرش ) وفاقاً لابن إدريس ( 4 ) والمحقّق ( 5 ) والشيخ في المبسوط ( 6 ) ( وهو
تفاوت ما بين كونه حيّاً وميّتاً ) مذكّى ، فإنّه الّذي أتلفه على المالك ، والأصل
البراءة من غيره . ( وقيل ) في المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والمراسم ( 9 ) والمهذّب ( 10 )
والوسيلة ( 11 ) والجامع ( 12 ) : صاحبه مخيّر بين أن يأخذ ( القيمة ويدفعه إلى الجاني
إن شاء ) وبين أن يأخذ الأرش . واحتجّ له في المختلف بأنّ الجاني صيّره في
حكم التالف لتفويته معظم منافعه ( 13 ) .
( وإن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة ، و ) لكن ( يوضع منها صوفه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 249 ب 25 من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) المصدر السابق : ص 247 ب 24 ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 420 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 285 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 30 .
( 7 ) المقنعة : ص 769 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 467 .
( 9 ) المراسم : ص 243 .
( 10 ) المهذّب : ج 2 ص 512 .
( 11 ) الوسيلة : ص 428 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 604 .
( 13 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 423 .