بطلت الدعوى ، ووارث الجنين يدّعي تركة المرأة أو شيئاً منها وينكره وارثها فإذا
حلف سقطت الدعوى ، وكذا إذا نكل وارث المرأة سقطت دعواه وإذا نكل وارث
الجنين سقطت دعواه ، وليس من باب تعارض الدعويين في شئ واحد ليوجب
حلفهما أو نكولهما قسمته بينهما ، وعلى التفصيل المذكور في الكتاب يحمل ما
أطلق في المبسوط ( 1 ) : من أنّه لا يورث أحدهما - يعني الجنين وأُمّه - من صاحبه
إذا لم يعلم كيف وقع ، ويكون تركة كلّ واحد منهما لورثته .
( ودية الجنين ) في جميع مراتبه ( إن كان ) الجناية عليه ( عمداً أو عمد
الخطأ في مال الجاني ، وإن كان خطأً فعلى العاقلة ) خلافاً للعامّة ( 2 )
فأوجبوها مطلقاً على العاقلة بناءً على عدم تحقّق العمد فيه ( وتستأدي ) دية
الخطأ ( في ثلاث سنين ) عندنا ، وللشافعي ( 3 ) قول باستيدائها في السنة الأُولى
إن لم يكن ولجته الروح بناءً على قوله بأداء ثلث الدية الكاملة في السنة الأُولى
والباقي في الثانية .
( وفي قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة دينار ) وفاقاً للمشهور ، وفي
الخلاف ( 4 ) والانتصار ( 5 ) والغنية ( 6 ) الإجماع عليه ، وبه مرسل محمّد بن الصبّاح عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) وقد علّل فيه بأنّه كجنين تمّت خلقته ولم تلجه الروح ، وخبر
الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وفيه : ذكر شقّ بطنه وكلّ فعل به فيه
اجتياح نفسه لو كان حيّاً ، وقال : قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسّله في الحفرة
فسدر الرجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه ، فما
عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو صدقة
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 204 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 496 .
( 3 ) المجموع : ج 19 ص 146 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 299 المسألة 137 .
( 5 ) الانتصار : ص 272 .
( 6 ) الغنية : ص 415 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 247 ب 24 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .