( فلو قطع ) الرجل إصبعاً أو إصبعين أو ( ثلاث أصابع منها قطع مثلها
منه قصاصاً ) من غير ردّ ولو أخذت الدية أخذت كدية أصابعه ( ولو قطع
أربعاً ) منها ( لم يقطع الأربع ) منه ( إلاّ بعد ردّ دية إصبعين ) ولو أخذ منه
الدية أخذت عشرون بعيراً دية إصبعين منه ، فعن أبان بن تغلب في الصحيح
والحسن ، أنّه قال للصادق ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم
فيها ؟ قال عشر من الإبل قلت : قطع اثنتين ، قال : عشرون قلت : قطع ثلاث ، قال :
ثلاثون قلت : قطع أربعاً ، قال : عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه
ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ؟ إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرّأ
ممّن قاله ونقول : الّذي جاء به شيطان ، فقال : مهلا يا أبان هذا حكم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى
النصف ، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين ( 1 ) .
( وهل لها ) إذا قطع أربع أصابع منها ( القصاص في إصبعين من دون
ردّ ؟ إشكال ) : من تحقّق العمل بمقتضى التفاوت بينهما وهو الأخذ لها بالنصف
ممّا له ، وأنّه كان لها قطعهما إذا قطعت منها اثنتان فقط فلها ذلك إذا قطعت منها أربع
لوجود المقتضي وهو قطع اثنتين وانتفاء المانع فإنّ قطع اثنتين أُخريين منها لا
يصلح مانعاً . ومن أنّه خارج من نصوص الأصحاب والأخبار ، فإنّ الوارد فيها إمّا
أخذ الدية عشرين من الإبل ( 2 ) مثلا أو القصاص وردّ عشرين عليه ، وهو ليس شيئاً
منهما وقصاص البعض ليس بقصاص ، ومنع انتفاء المانع ، فإنّ الزيادة في الجناية
كما منعت أخذ ثلاثين من الإبل فلم لا يمنع القصاص في إصبعين ؟ ( ويقوى
الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة ) لمثل ما في اثنتين ،
والإشكال هنا قويّ أي الاحتمال المذكور فيه أضعف ممّا في اثنتين فإنّ خروجه
عن النصوص أظهر ، فإنّ قضيّة الجناية أن يكون على النصف وحينئذ يزيد عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 268 ب 44 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 268 ب 44 من أبواب ديات الأعضاء .