الرجل ولا ردّ ما لم تبلغ ثلث دية الحرّ ، و ) لكن ( يتساويان دية
وقصاصاً ) إلى بلوغه ( فإذا بلغت ) الدية أو الجناية ( ثلث دية الحرّ سفلت
المرأة وصارت على النصف ) من الرجل ( فيقتصّ لها منه مع ردّ التفاوت )
وفاقاً للمشهور والأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبان بن تغلب وحسنته :
إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ( 1 )
وحسن جميل سأله ( عليه السلام ) عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص . وقال : نعم ، في
الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء ، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت
المرأة ( 2 ) وفي الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) .
وفي النهاية ما لم يتجاوز الثلث ( 4 ) لنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي
يعفور : فإذا جاز الثلث كان في الرجل أضعف ( 5 ) وفي خبر أبي بصير : جراحات
المرأة والرجل سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية ، فإذا جاز ذلك يضاعف جراحة الرجل
على جراحة المرأة ضعفين ( 6 ) .
وأخبار الأوّل أكثر وأصحّ ، لكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله ( عليه السلام ) :
فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل ، فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة
المجاوزة ، ولعلّه للإشارة إليه وقعت عبارة النهاية كذا : ويتساوى جراحتهما ما لم
يتجاوز ثلث الدية ، فإذا بلغ ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل ( 7 ) وعلى الجملة
فلعلّ الإجماع منعقد على التساوي قبل بلوغ الثلث ، وعلى أنّه إذا بلغته أو جاوزته
كانت المرأة على النصف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 268 ب 44 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 122 ب 1 من أبواب قصاص الطرف ح 3 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 255 - 256 المسألة 64 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 441 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 132 ب 1 من أبواب قصاص الطرف ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 122 ب 1 من أبواب قصاص الطرف ح 2 مع اختلاف في اللفظ .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 441 .