ذلك ومن التفريط بعدم التثبيت وما حكي من قتل عبيد الله بن عمر هرمزان لظنّه
قاتل أبيه وإرادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الاقتصاص منه ( 1 ) . ( وتجب الدية ) وهو
ظاهر ( ولو قال ) : كنت حين قتلته ( تيقّنت أنّ أبي كان حيّاً وجب القود )
لاعترافه بتعمّد قتله المؤمن عدواناً .
( ولو ضرب مريضاً ظنّه صحيحاً ضرباً يهلك المريض ) خاصّة فهلك
( وجب القود ) إذ قتله متعمّداً بما يقتله غالباً عدواناً ( إذ ظنّ الصحّة لا يبيح
الضرب ) وللعامّة وجه بالعدم لأنّه لم يتعمّد الإهلاك .
* * *
( المقصد الثاني )
( في شرائط القصاص )
بعدما اعتبر في الفعل الموجب له ( وهي خمسة ) :
( الأوّل : التساوي في الحرّية أو الرقّ ) أو عُلوّ المقتول بحرّيته مع رقّ القاتل .
( الثاني : التساوي في الدين ) أو علوّ المقتول .
( الثالث : انتفاء الأُبوّة ) للمقتول ( عن المقتصّ منه ) .
( الرابع : المساواة في العقل ) .
( الخامس : احترام المقتول ) بأن لا يكون ممّن يجب قتله قصاصاً أو حدّاً
أو الكفر ولا يغني عن التساوي في الدين لاحترام الذمّي والمستأمن .
( فهنا فصول ) أربعة لجمع الأخيرين في فصل .
( الأوّل في الحرّية ) والرقّ
( وفيه مطالب ) أربعة :
( الأوّل في جناية الأحرار بعضهم على بعض )
( ويقتل الحرّ بالحرّ ) كما هو نصّ الكتاب ( 2 ) ( والحرّة بالحرّة ، والحرّة
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ص 75 - 76 .
( 2 ) البقرة : 178 .