بالحرّ ، و ) إذا قتلت به ( لا يؤخذ من تركتها شئ ) لوليّ الحرّ المقتول ، كما
يتوهّم من كون ديتها نصف ديته ويوجد في بعض الروايات وهي رواية أبي مريم
الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في امرأة قتلت رجلا قال : تقتل ويؤدّي وليّها بقيّة
المال ( 1 ) فإنّها كما قال الشيخ رواية شاذّة لم يروها إلاّ أبو مريم وإن تكرّرت في
الكتب ( 2 ) وينصّ على ما ذكرناه قوله تعالى : " النفس بالنفس " ( 3 ) والأخبار كقول
الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : إن قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلاّ
نفسها ( 4 ) وفي صحيح ابن سنان في امرأة قتلت زوجها متعمّدةً : إن شاءَ أهله أن
يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جناية على نفسه ( 5 ) وفي تفسير عليّ بن
إبراهيم ، أنّ قوله تعالى : " الحرّ بالحرّ والأُنثى بالأُنثى " ناسخ لقوله تعالى : " النفس
بالنفس " ( 6 ) وهو يعطي أن لا يكتفى بالاقتصاص منها ، ولذا قال في التحرير على
الأشهر ( 7 ) كما في الشرائع ( 8 ) ويقتل ( الحرّ بالحرّة بعد ردّ فاضل ديته ) عليه
وهو النصف بالإجماع والنصوص ( 9 ) .
( ولو امتنع الوليّ ) من ردّ الفاضل ( أو كان فقيراً فالأقرب أنّ له المطالبة
بدية الحرّة ) وإن لم يرض القاتل ( إذ لا سبيل إلى طلّ الدم ) وفي كلّ من
القصاص وتركه هنا طلاًّ ، ففي الأوّل لنصف دم القاتل وفي الثاني لتمام دم المقتول .
ويحتمل العدم ، لأنّ الأصل في مقتضى هذه الجناية القود وإنّما تثبت الدية صلحاً .
( ويقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ولا رجوع فيه ، وللمرأة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 62 ب 33 من أبواب قصاص النفس ح 17 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 19 ص 183 ذيل الحديث 14 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 59 ب 33 من أبواب القصاص ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 59 ب 33 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 169 .
( 7 ) التحرير : ج 5 ص 442 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 203 - 205 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 59 ب 33 من أبواب القصاص في النفس .