فدية امرأة ودية جنين ) لأصل البراءة . واستشكل بأنّه تقدّم أنّ في مجهول
الذكورة والأُنوثة نصف الديتين . وقيل : القرعة ( 1 ) ولا فرق بين المسألتين .
( ولو صدّقه الضارب ) في المسألة ( على استهلال الذكر ) منهما
( وكذّبه العاقلة ) وادّعوا أنّ المستهلّ هو الأُنثى ( قدّم قول العواقل مع
اليمين ) لأصل برائتهم ( فيتحمّلون دية امرأة ودية جنين ، والباقي في مال
الضارب ) باعترافه .
( ولو ادّعت الذمّية ) المسقطة بالجناية ( أنّها حبلت من مسلم ) لكن
( من زناً فلا حكم لدعواها ، ولا يثبت لها شئ ) إذ لا نسب لولد الزنا ( وإن
ادّعت ) أنّها حبلت من مسلم ( نكاحاً أو شبهة قدّم قول الجاني والعاقلة )
أنّها حبلت من كافر ( ويستوفى دية جنين الذمّية من الجاني ) أو العاقلة
( ولا شئ لها فيه ، لاعترافها بإسلامه فلا ترثه ) .
( ولو ادّعى وارث المرأة انفصاله ميّتاً حال حياتها فلها نصيبها من ديته ) .
( و [ لو ] ادّعي وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميّتاً ) أو قبل موته ( فلا
نصيب لها فيه ( 2 ) حكم بالبيّنة ) لأنّ كلاًّ منهما يدّعي ما ينكره الآخر ( فإن
فقدت ) البيّنة ( حكم للحالف ) منهما ، لإنكار كلّ ما يدّعيه الآخر من تقدّم
الموت أو تأخّره . وكذا إذا تعارضت بيّنتاهما تساقطتا لتكذيب كلّ منهما الأُخرى
ورجع إلى اليمين ( فإن حلفا أو نكلا ) سقط بحلف كلّ منهما دعوى الأُخرى أو
بنكوله دعواه ، ولذا ( لم ترث المرأة من دية الجنين ) لحلف وارثه ( وكانت
تركة المرأة ) كلّها ( لوارثها دون وارث الجنين ) لحلف وارثها ( وميراث
الجنين لوارثه دون أُمّه ) وهو لازم الأوّل ، وذلك لأنّ دعوى كلّ منهما متوجّهة
إلى غير ما يدّعيه الآخر ، لتوجّه دعوى أحدهما إلى دية الجنين ودعوى الآخر إلى
تركة أُمّه ، فوارث المرأة يدّعي دية الجنين أو شيئاً منها وينكره وارثه فإذا حلف
هامش
( 1 ) قاله في السرائر : ج 3 ص 417 .
( 2 ) في القواعد : منه .