ستّة أشهر ) لأنّ العبرة بالحياة خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) فأوجب في الأخير الغرّة .
( الحادي عشر : لو ألقت ) بالجناية ( يداً أو رجلا ) أو عضواً آخر ، وبالجملة
ما يعلم به تمام خلقة الجنين ( وماتت ) بتلك الجناية ( ولم ينفصل الجنين بكماله
فعليه دية الجنين ) التامّ الخلقة ، لأنّ موتها سبب لتلفه وإن لم ينفصل ( ودية أُمّه ) .
( ولو ألقت أربع أيد فدية واحدة ) لجنين واحد ( لأنّ ) الظاهر وإن كان
أنّها لجنينين لكن يحتمل الوحدة ، و ( الاحتمال وإن بعد إلاّ أنّ الأصل براءة
الذمّة ) وكذا لو ألقت رأسين .
( ولو ألقت عضواً ثمّ ألقت جنيناً كامل الأطراف ) بحيث لا يحتمل أن
يكون الساقط منه ، بأن لا يكون فيه أثر لانقطاع عضو منه ثمّ ماتت ( وجب
ديتان ) لجنينين مع ديتها إن ماتت بالجناية ( لأنّه ظهر بكماليّة أطراف
الساقط ) من غير ظهور سقوط عضو منه ( أنّ في البطن آخر ) فيجب ديته .
( الثاني عشر : لو ألقت يداً ثمّ ألقت جنيناً ناقص اليد قبل زوال الألم )
الحاصل لها بالضرب حكم بأنّ اليد يده وإن احتمل غيره ، لأصل البراءة ، وأنّ إلقاء
الجنين بالجناية لشهادة الحال ( فإن ألقته ميّتاً ) من غير علم بحياته قبل ( فعليه
دية الجنين ) الكامل الخلقة قبل ولوج الروح فيه ( ويدخل دية الطرف ) في
ديته كالإنسان الكامل . ( وإن ألقته حيّاً ثمّ مات ) أو علم سبق حياته ( فكمال
الدية ) دية النفس ( وإن عاش فنصف الدية ) للنفس ( إذا علمنا أنّ اليد
انفصلت منه بعد نفخ الروح فيه ، إمّا بأن ألقته عقيب الضرب ، أو شهدت
القوابل ) أو أهل الخبرة ( أنّها يد من نفخ فيه الروح ) . واحتمل عدم اعتبار
هذه الشهادة والعمل بأصل البراءة لأصل عدم الحياة . ( وإن أشكل فنصف دية
الجنين ، ّ عملا بأصالة براءة الذمّة ) .
( وإن زال الألم عنها ثمّ ألقته ميّتاً وجب نصف دية الجنين ) وإن علم
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 402 .