( ولو تعدّد جنين الأمة فعن كلّ واحد عشر قيمة أُمّه ) إن تمّا
ولم تلجهما الروح ، وإن اختلفا فلكلّ حكمه .
( ولو ألقت جنيناً حال رقّها وآخر بعد عتقها بالجناية السابقة وجب
في الأوّل عشر قيمة الأُمّ للمولى ، وكذا في الآخر ) للمولى عشر قيمة الأُمّ
( والزائد وهو التفاوت بين عشر قيمة الأُمّ وعشر الدية ) للحرّ المسلم أو
للحرّة إن كان الجنين أُنثى وقلنا بالفصل بينها وبين الذكر ( لورثة الجنين الحرّ )
لما مرّ من اعتبار حال الاستقرار وكون الزائد في غير ملك المولى .
( الثامن : لو ضرب السيّد بطن جاريته ) الحامل من عبده أو زناً ( ثمّ
أعتقها ) وأتبعناها حملها ( ثمّ ألقت جنيناً ) بالضرب ( فعليه الضمان على
إشكال ينشأ : من أنّ الجناية لم تقع مضمونة ) إذ لا ضمان على أحد في
إتلاف مال نفسه ( كما لو جرح عبده ثمّ أعتقه ) ومن أنّها جناية محرّمة على
محترم وإنّما لم تقع مضمونة لمانع هو امتناع ضمان المالك لنفسه .
( التاسع : لو ضرب حرّ الأصل - الّذي أُمّه معتقة وأبوه مملوك - بطن
امرأة فقبل إسقاط الجنين أعتق الأب وانجرّ الولاء ) من موالي الأُمّ ( إلى
مواليه ثمّ أسقطت فدية الجنين على مولى الأُمّ إن أسندنا الضمان إلى
الضرب ) لكونه الجناية ( لأنّ الولاء لهم حينئذ ، وإن أسندناه إلى الإسقاط )
لكون الاستقرار عنده ( فعلي موالي الأب ) .
( العاشر : لو أخرج الجنين رأسه واستهلّ ثمّ مات فالدية ) دية النفس
( كملا ، انفصل عنها ) حيّاً ( أولا ، لأ نّا تيقّنّا وجود الحياة فيه ) ومع تيقّنه
يلزم دية النفس ولا مدخل للانفصال ، خلافاً لمالك فاعتبر الانفصال حيّاً لأنّه إنّما
يثبت له أحكام الدنيا إذا انفصل .
( وكذا لو انفصل بعد الضرب وفيه حياة ثمّ مات فعليه كمال الدية ،
سواء انفصل لمدّة يعيش الولد فيها عادة أو لا يعيش ، كأن يكون لأقلّ من
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 471
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧١